اودي

اودي  Audi


أودي إيه جي (Audi, NSU): هي إحدى الشركات الألمانية التي تنتج سيارات فاخرة تحت اسم أودي.وهي جزء من مجموعة فولكس فاقن . وجاء الاسم اودي من الترجمة اللاتينية للقب المؤسس أوغست هورش ، وهي تنعني بالألمانية "استمع" ، و يقع المقر الرئيسي لشركة أودي في مدينة إنغولشتات ، بافاريا، بألمانيا.

كان تاريخ شركة أودي معقدا ويعود إلى أوائل القرن الماضي والشركة التي أسسها "أوغوست هورش" . واندمجت مع شركتين آخرتين أحدهما دي كي دبليو والأخرى واندرر فيما يسمى "اتحادالسيارات" Auto Union في عام 1932. في الحرب العالمية الثانية دمرت مصانع NSU وكادت ان تشهر إفلاسها إلا أن شركة أودي اتحدت معها مكونة شركة أودي أن إس يو.

بدأ عهد شركة أودي في الستينيات من القرن الماضي بعدما اقتنت شركة فولكس فاقن إتحاد السيارات Auto Union من دايلمر بينز ، وبعد إنعاش اسم أوي في عام 1965 بتقديم مجموعة سيارات Audi F103 ادمجت شركة فولكس واغن شركة إن إس يو " NSU Motorenwerke في عام 19699 وأصبحت شركة أودي التي نعرفها اليوم.

وكانت الشركة مملوكة بالكامل بنسبة (99.55 ٪) لمجموعة فولكس فاقن  (فولكس فاغن إيه جي) منذ عام 1964. وأعادت مجموعة فولكس واجن إطلاق ماركة أودي من خلال تقديم السيارة أودي 80/75/72/60 سوبر 90 في عام 1965 وكانت تباع في أسواق تصدير محددة باعتبارها سيارة "أودي" ، وذلك بعد فترة وجيزة من استحواذ شركة فولكس واجن على أصول اتحاد السيارات من مالكها السابق، دايملر بينز. ولكنها تعاني الآن من ضغوطات ماليه أدت للعديد من المشاكل للشركه الأم .

مولد الشركة واسمها

تعود جذور الشركة إلى رجل الاعمال أوغست هورش في عام 1899. أنتجت أول سيارةهورش في عام 1901 في مدينة تسفيكاو وفي عام 1909، اضطر هورش للخروج من الشركة التي قام بتأسيسها ثم أنشأ شركة جديدة في مدينة تسفيكاو وواصل استخدام العلامة التجارية هورش .

رفع شركائه السابقون دعوى ضده لتعديه على العلامة التجارية  وصرحت إحدى المحاكم الألمانية بأن العلامة التجارية هورش تنتمي إلى شركته السابقة ومنع أوغست هورش من استخدام اسم عائلته  في مجال أعماله الجديد الخاص بالسيارات، وبالتالي فلقد دعا لعقد اجتماع في شقة فرانز فيكينتشير للوصول إلى اسم جديد لشركته. وفي خلال هذا الاجتماع، كان ابن فرانز يدرس اللغة اللاتينية بهدوء في ركن الغرفة. وكان يبدو أنه كان على وشك أن يقول شيئا عدة مرات ولكنه يبتلع الكلمات ويستمر في العمل، حتى قال أخيراً، audiatur et altera pars... إنها ستكون فكرة جيدة إذا سميناها اودي بدلا من هورش ؟ ،  ". "هورش"! هي تعني بالألمانية "إصغ!" أو "اسمع"، وهي "أودي" باللاتينية قارن  وافق الحاضرون على الفكرة بحماس.

كان أحياناً يعتقد خطأ بأن كلمة أودي هي الاسم المختصر الذي يرمز إلى "اتحاد السيارات بمدينة انغولشتادت بألمانيا "، وذلك لا يعتبر الأصل الحقيقي لاسم الشركة.

ترك أوغست هورش شركة أودي في عام 1920 ليشغل منصباً رفيعاً في وزارة النقل، ولكنه ظل في شركة أودي بصفته عضو في مجلس الأمناء. وفي سبتمبر 1921، أصبحت شركة أودي أول مصنع ألماني للسيارات يعرض سيارة أودي فئة كيه التي يوجد بها كرسي القيادة في اليساروانتشر كرسي القيادة الأيسر خلال العشرينات، لأنه يقدم رؤية أفضل للسيارات القادمة، مما يجعل تجاوز المناورات أكثر أمنا.

عصر اتحاد السيارات

 

وفي شهر أغسطس عام 1928، استحوذ يورغن راسموسن  صاحب شركة DKW على أغلبية أسهم شركة Audiwerke. وفي السنة نفسها، اشترى راسموسن ما تبقى من شركة Richkenbaker  الامريكية لصناعة السيارات، بما في ذلك صناعة معدات المحركات ذات الأسطوانات الثمانية. واستخدمت هذه المحركات في طرازي أودي تيسفيكاو و اودي درسدن  التي تم إطلاقهما في عام 19299. وفي الوقت نفسه، تم صناعة سيارات سداسية ورباعية الأسطوانات (مرخصة من شركة بيجو ). وكانت سيارات أودي في ذلك العصر من السيارات الفاخرة المجهزة بهيكل خاص.

وفي عام 1932، اندمجت شركة أودي مع شركة هورش و DKW ، وشركة وانديرار ، لتشكيل اتحاد السيارات . وخلال تلك الفترة، قدمت الشركة السيارة أودي فرونت  التي كانت أول سيارة أوروبية تعمل بمحرك سداسي الأسطوانات (باستخدام وحدة مشتركة مع وانديرار) والدفع الأمامي.

وقبل أندلاع الحرب العالمية الثانية ، استخدم اتحاد السيارات الحلقات الأربع المترابطة التي تتشكل منها شارة الأودي اليوم، لتمثل تلك الماركات الأربعة. واستخدم اتحاد السيارات هذه الشارة في سباقات السيارات خلال تلك الفترة، في حين استخدمت الشركات الأعضاء الأسماء والشعارات الخاصة بهم. أصبح التطور التكنولوجي أكثر تركيزاً، كما تم استخدام محركات هورش أو واندرار في بعض طرازات أودي. حيث لا يمكنك شراء سيارة أودي تعمل بجر الديوك.

فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية

وكما حدث لمعظم الصناعات التحويلية الألمانية، تم تجهيز مصانع اتحاد السيارات في بداية الحرب العالمية الثانية  للإنتاج الحربي، وتعرضت مباشرة للقصف الكثيف طوال فترة الحرب، مما أدى إلى تدميرها جميعاً.

ومن خلال إدارة الجيش الروسي ، تم تفكيك اتحاد السيارات كجزء من إصلاحات الحرب في عام 1945 بناءً على أوامر الإدارة العسكرية للاتحاد السوفياتي .وفي أعقاب ذلك، تمت مصادرة أصول الشركة بأكملها من دون تعويض، وفي يوم 17 أغسطس 1948، حُذف اتحاد السيارات من السجل التجاري، أدت هذه الإجراءات إلى تصفية اتحاد السيارات الألماني. أصبح ما تبقى من مصنع أودي بمدينة تسفيكاو تابعاً لشركة(People Owned Enterprisee) وAutomobilwerk بمدينة تسفيكاو، وAWZ (التي تترجم إلى الإنجليزية بمصنع سيارات تسفيكاو).

واستأنف مصنع أودي تسفيكاو سابقاً تجميع موديلات ما قبل الحرب في عام 1949. وتم إعادة تسمية موديلات DKW هذه لتصبح إيفا اف 8 و إيفا اف 9 ، وقد كانا مماثلان لإصدارات ألمانيا الغربية. وتم تجهيز موديلات ألمانيا الغربية والشرقية بمحركات DKW التقليدية ثنائية الشوط.

اتحاد السيارات الجديد

أطلق اتحاد سيارات جديد في ألمانيا الغربية بمدينة إنجول شتات، ببيفاريا بقروض من حكومة ولاية بافاريا، وخطة مارشال  للمساعدات، أطلقت الشركة بعد إصلاحها في الثالث من سبتمبر عام 1949، واستمرت في إتباع تقليد DKW لإنتاج سيارات ذات دفع أمامي ومحرك ثنائي الشوط ، وشمل ذلك إنتاج دراجة نارية صغيرة وثابتة بسعة 125 سم مكعب وسيارة نقل DKW، DKW F 89 LL.

وبعد فترة امتلاكدايملر بينز ، استحوذتمجموعة فولكس فاقن على مصنع انجوشتاد وحقوق العلامة التجارية لإتحاد السيارات في عام 1964. أصبحت المحركات ثنائية الشوط أقل شعبيةً في منتصف الستينيات، حيث انجذب العملاء للمحركات الرباعية الأكثر راحة.وفي شهر سبتمبر 1965، حصل الموديل F102DKW على محرك رباعي، وبعض التغييرات في التصميم الأمامي والخلفي. تخلت فولكس فاغن عن العلامة التجارية DKWW لأنها ارتبطت بتكنولوجيا المحركات الثنائية، ثم باعتها تحت اسم "أودي" بعد أن صنفت هذا الموديل داخلياً تحت اسم F103.وسميت التطورات اللاحقة لهذا الطراز حسب تصنيف قدرتها الحصانية وبيعت باسم أودي 60، و75، و80، وسوبر 90، حتى عام 1972.

وفي عام 1969، اندمج اتحاد السيارات مع شركة NUS، والتي مقرها مدينة نيكار سولم ، قرب مدينةشتوتغارت ،  وخلال الخمسينيات، أصبحت شركة NSU أكبر شركة لتصنيع  الدرجات النارية في العالم، بالإضافة إلى إنتاج سيارات صغيرة مثلNSU برينز ، والTT، والTTS التي لا تزال مشهورة بسيارات السباق العتيقة. ثم ركزت شركة NSU على المحركات الدوارة الجديدة استناداً إلى أفكارفيليكس وانكل ،  وفي عام 1967، كانت السيارة الجديدة NUS Ro80 سيارة معمرة، وذلك بسبب تفاصيلها التقنية مثل الديناميكا الهوائية، وخفة الوزن، والسلامة. ولكن مشاكل المحركات الدوارة وضعت حد لاستقلال شركة NSU. وتستخدم اليوم مصانع نيكارسولم لإنتاج أكبر موديلات أودي A8-A6  كما كان مصنع نيكارسولم ينتج ( quattro GmbH )، وكان ذلك الفرع مسؤول عن تطوير وإنتاج سيارات الأودي ذات الأداء العالي: R8 و"RS".

وكانت السيارة المتوسطة الحجم K70 التي عملت عليها شركة NSU منتجة أصلاً لتكون بين موديلات البرينز التي تعمل بمحركات جر خلفية وطراز NSU Ro 80 المستقبلي.ومع ذلك، أخذت شركة فولكس واجن السيارة K70 لصالحها، مما يعني نهاية شركة الNSU كعلامة تجارية مستقلة.

العصر الحديث

وكانت الشركة الجديدة المدمجة تعرف باسم اتحاد سيارات أودي إن سي يو، كما شهدت ظهور مجموعة أودي كعلامة تجارية منفصلة للمرة الأولى منذ فترة ما قبل الحرب. قدمت شركة فولكسفاغن ماركة أودي في الولايات المتحدة وذلك من خلال طراز عام 1970.

وكان موديل أودي 100 لعام 1968 أول سيارة جديدة من هذا الطراز، ثم جاء الموديل أودي 80 فوكس (التي شكلت أساس موديل فولكس فاقن باسات عام 1973)  في عام 1972وموديل أودي 50  (الذي تم إصداره لاحقاً تحت اسم فولكس فاقن بولو ) في عام 1974. وكان تصميم طراز أودي 50 مؤثر من نواح كثيرة، لأنه كان أول تجسيد لمفهوم القولف / بولو الذي أدى إلى نجاح هذه السيارة في العالم.

كانت صورة الأودي في هذا الوقت متحفظة، ومن ثم تم الموافقة على اقتراح قدمه المهندس جورج بيسينجر لتطوير تكنولوجيا الدفع الرباعي  في السيارة العسكرية إلتيس من شركة فولكس واقن  للوصول إلى أداء السيارة أودي وسيارات السباق. سميت سيارة الأداء التي أنتجت في عام 1980 "أودي كواترو "، وهي سيارة كوبيه وتوربو وأول سيارة ألمانية تستخدم تكنولوجيا الدفع الرباعي  من خلال ترس تفاضلي ويشار إليه أيضاً "باليو آر كواترو" (و"بو ار " تعني بالألمانية "أصلي" وتنطبق أيضا على الجيل الأول من أودي S4 وسيارات S6 السيدان الرياضية، مثل سيارات "UrS4" و"UrS66")، وقد تم إنتاج عدد قليل من هذه المركبات (أنتجها فريق واحد)، ولكن حقق هذا  الطراز نجاحاً كبيراً في السباقات. وأثبتت تلك النجاحات البارزة جدوى جميع سيارات السباق رباعية الدفع، وأصبح اسم أودي مرتبطاً بتقدم تكنولوجيا السيارات.

وفي عام 1985، انتهى عصر اتحاد السيارات والNSU، حيث استخدمت الشركة اسم أودي ايه جي.

وفي عام 1986، بدأت سيارة أودي 80 المعتمدة على الباسات في تطوير نوع من أنواع "سيارة الجد"، وبالتالي تم إنتاج الطراز 89. وحققت تلك السيارة الجديدة مبيعات كبيرة للغاية.  ومع ذلك، أثبت المظهر الخارجي الحديث والديناميكي انخفاض أداء محركها الأساسي، ولا تحتوى الحزمة الأساسية على إمكانات ترفيهية (حتى أن المرآة الجانبية للركاب كانت اختيارية). وفي عام 1987، طرحت شركة أودي طراز جديد وأنيق جدا أودي 90  الذي كان يتكون من مزايا قياسية كثيرة. وفي وقت مبكر من التسيعينيات، بدأت مبيعات سلسلة سيارات أودي 800 في التراجع، كما بدأت تظهر بعض المشاكل الأساسية.

لم يساعد تقرير البرنامج التلفزيوني 60 دقيقة في الولايات المتحدة  على تحسين تراجع المبيعات، وكان يهدف التقرير إلى إظهار معاناة سيارات الأودي من "تسارع غير مقصود". واعتمد تقرير برنامج( 60 دقيقة )على تقارير العملاء حول تسارع السيارة عند الضغط على دواسة الفرامل. استنتج المحققون المستقلون أن سبب ذلك هو وضع دواسة البنزين  بالقرب من دواسة الفرامل (على عكس السيارات الأمريكية)، والعجز عن التمييز بين الدواستين في بعض الأحيان. (وفي سيارات السباق، في حالة التحويل اليدوي إلى سرعة أقل والفرملة السريعة، لابد من استخدام دواسة البنزين من أجل المساواة بين عدد لفات الموتور في الدقيقة بشكل صحيح، ولذلك يجب أن تكون الدواساتان قريباتان من بعضهما البعض حتى يتمكن السائق من الضغط عليهما بالقدم اليمنى، وهو أسلوب قيادي يسمى كعب و أصبع القدم  إن نتائج تغيير مكان الدواسات التكنولوجي الحديث باستخدام كرة القدم للضغط على الفرامل وحافة القدم الخارجية للضغط على دواسة البنزين، ولكن في الأصل يستخدم كعب القدم على الفرامل والكرة على دواسة البنزين). لم تكن هذه مشكلة في قارة أوروبا، ربما بسبب خبرة السائقين الأوروبيين في كيفية نقل الحركة يدوياً.

حطم التقرير من مبيعات شركة أودي، وقامت الشركة بإعادة تسمية الموديل المتضرر (5000 ليصبح 100/200 في عام 1989، كما كان في أي مكان آخر). وفكرت شركة أودي في الانسحاب من السوق الأمريكي حتى بدأت مبيعاتها في الانتعاش في منتصف التسعينيات. وأصبح بيع A4 الجديدة في عام 1996 نقطة تحول بالنسبة للشركة، بالإضافة إلى إصدار سلسلة A4 / A6 / A8  التي تم تطويرها بالاشتراك مع شركة فولكس فاجن وماركات أخرى (تسمى  بال"منصات").

وفي أوائل القرن الواحد والعشرين، اشتركت شركة أودي في سباقات ألمانية للحفاظ على العديد من الأرقام القياسية العالمية، مثل Top Speed Endurance.وكان هذا الجهد متزامناً مع تراث الشركة بداية بالسهام الفضية وعصر السباقات خلال فترة الثلاثينيات

تشهد مبيعات شركة أودي نمواً كبيراً في أوروبا. كما شهد عام 2004 الزيادة الحادية عشر في المبيعات على التوالي، حيث باعت 779.441 سيارة على مستوى العالم. وسُجِّلت الأرقام القياسية على 21 سوق تجاري من أصل حوالي 50 سوق، وفي شهر مارس من عام 2005، تعاقدت شركة أودي مع اثنبن من الوكلاء في الهند ، في أعقاب الزيادة الكبيرة لمبيعاتها في المنطقة.

تم إصدار مبيعات عام 2007 حيث تم بيع 964.151 سيارة، ومن ثم تسجيل رقم قياسي جديد لهذه العلامة التجارية. وفي عام 2008، حققت شركة أودي رقمها القياسي السنوي على التوالي متجاوزة الواحد مليون وحدة، حيث تم بيع 1.003.400 سيارة .

الشعار

يتكون شعار أودي من أربع حلقات متداخلة تمثل الأربع ماركات  لإتحاد السيارات. ويرمز شعار الأودي إلى اندماج الأودي مع الDKW، وهورش، وواندرار: تمثل الحلقة الأولى شركة أودي، وتمثل الثانية الDKW، وتمثل الثالثة شركة هورش، بينما تمثل الحلقة الأخيرة شركة واندرار، وقد أدي تشابه الشعار مع الحلقات الأولمبية إلى مقاضاة اللجنة الأولمبية الدولية لأودي في المحكمة الدولية للعلامات التجارية في عام 1995.

وكجزء من الاحتفال بالذكرى المئوية لأودي في عام 2009، قامت الشركة بتحديث الشعار، وتغيير نمط الخط إلى left-aligned Audi Type، وتغيير تظليل الحلقات المتداخلة.

 

الصور القديمة للسيارة